الشيخ عبد الله البحراني

184

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

( 8 ) التدوين : عليّ بن موسى بن جعفر ، أبو الحسن الرضا ، من أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، وأعاظم ساداتهم وأكابرهم . « 1 » ( 9 ) مطالب السئول : قال : قد تقدّم القول في أمير المؤمنين عليّ ، وزين العابدين ، وجاء هذا عليّ الرضا ثالثهما ، ومن أمعن النظر والفكر وجده في الحقيقة وارثهما ، فيحكم كونه ثالث العليّين ، نما إيمانه ، وعلا شأنه ، وارتفع مكانه ، واتّسع إمكانه ، وكثر أعوانه ، وظهر برهانه ، حتّى أحلّه الخليفة المأمون محلّ مهجته ، وأشركه في مملكته ، وفوّض إليه أمر خلافته ، وعقد عليه على رؤوس الأشهاد عقد نكاح ابنته . كانت مناقبه عليّة ، وصفاته سنيّة ، ومكارمه حاتميّة نبويّة ، وشنشنته أخزميّة وأخلاقه عربيّة ، ونفسه الشريفة هاشميّة ، وأرومته الكريمة ، فمهما عدّ من مزاياه كان عليه السلام أعظم منها ، ومهما فصّل من مناقبه كان أعلا رتبة منها . « 2 » ( 10 ) الأنوار القدسيّة : الإمام عليّ الرضا عليه السلام عقد جيد جلالة الرسالة ، ووشاح عطف سلالة الشرف وشرف السلالة ، جعل اللّه تعالى وجوده العزيز على قدرته أعظم دلالة ، فلا يسمع ساعيا في إطرائه براعة عبارة ، ولا يدرك عرفانه إلّا بلسان الإشارة . كان عظيم الشأن والقدر ، مشهور الفضل حميد الذكر ، أحلّه المأمون محلّ مهجته ، وأشركه في مملكته ، وعقد له على ابنته ، وعهد إليه بالخلافة من بعده ، بعد ما أراد أن يخلع نفسه ، ويفوّضها في حياته إليه ، فمنعه بنو العبّاس ، فمات قبله ، فأسف كلّ الأسف عليه . وله كرامات كثيرة . « 3 »

--> ( 1 ) - 4 / 51 ، عنه إحقاق الحقّ : 12 / 381 ( 2 ) - 84 ، عنه الفصول المهمّة : 225 ، ونور الأبصار : 168 . أورد مثله في الإتحاف بحبّ الأشراف : 156 ، عنه الإحقاق : 19 / 557 ( 3 ) - 39 ، عنه الإحقاق : 19 / 554 . أورد قطعتين منه في الصواعق المحرقة : 122 ، وفي أوّله : عليّ الرضا عليه السلام وهو أنبههم ذكرا ، وأجلّهم قدرا ، عنه ينابيع المودّة : 363 ، والإحقاق : 19 / 557 .